أخبار وطنية رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف يطلق صيحة فزع حيالَ الوضع الرّاهن لحريّة الصحافة والتعبير
أطلق رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف الطيب الزهار، صيحة فزع حيالَ ما وصفهُ بالمناخ المهدَّد في علاقةٍ بالوضع الرّاهن لحريّة الصحافة والتعبير، مؤكّداً أنّ الممارسات المسلّطة على أبناء المهنة لا يمكن قبولها وتستوجب وحدةً صمّاء للحفاظ على مناعة الحقوق والحريّات الأساسية للصحفيّين، وَفق تقديره.
تصريح الزهّار أفصح عنهُ لموفد الجمهورية على هامش الوقفة الإحتجاجيّة التي نفّذها عشرات الصحفيّين يوم الجمعة 02 فيفري 2018، تجسيداً لمخرجات إجتماع المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، حيثُ ذكرَ رئيس الجامعة أنّ حالة النفير التي تشهدها الأسرة الإعلاميّة مردّها تسجيل تزايد نسبة التضييقات المستهدفة للعمل الصحفي.
بالإضافة إلى تعمّد السلطة التنفيذية ممثّلةً في رئاسة الحكومة اتّباع سياسة المماطلة والتسويف تجاه النقاط التي تعهّدت بتفعيلها، منبّهاً إلى ضرورة الإسراع في تطبيق ما سبق الإتفاق بشأنهِ منذ السنة الماضية، من تنظيم الإشهار العمومي والإشتراكات، فضلا عن المساهمة في إنشاء صندوق بقيمة 05 مليون دينار لتأهيل الصحافة المكتوبة وإنقاذها من واقعها المعاش.
كما أبرز أنّ هذه المطالب قابلة للتحقيق ولا تثقل كاهل الدولة، بحسْبه. وأشادَ الطيّب الزهّار باستجابة الصحفيّين وأصحاب المؤسّسات الإعلامية وحرصهم الدائم على التصدي لكافة المحاولات والمساعي الجديّة الهادفة إلى تدجين القطاع الإعلامي والسطو على منجزاتهِ المتحققة، مضيفاً أنّ "الخطوات النضالية قابلة للتصعيد إلى درجة التخلّي عن تغطية النشاط الحكومي وشنّ إضراب عام، طالماَ استمرّ الوضع على خطورتهِ الحالية".
ولاحظ محدّثنا، أنّ تعطيل تنفيذ الإجراءات الحكومية المتفق عليها لفائدة "حرّاس المهنة" تعكسُ عدم إعترافٍ من الدولة للسلطة الرابعة والتي تُعتبر المقياس الحقيقي لبناء الديمقراطيّة، متوجّهاً في الآن ذاته بانتقاده لتصريحات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي حول مراسلي الصحافة الأجنبية المعتمدين بتونس، قائلًا بخصوصها: "هي أساليب تذكّرنا بالعهد البائد، وسي الباجي موش من دوره باش يقيّم عمل الصحفيين، بل العكس هو الصحيح".
وفي شأنٍ متّصل، أبرز رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف، أنّ تونس بحاجة إلى هيكل يُعنى بتسويق صورة ذات قيمة لها، لكن بضماناتٍ أن لا تتكرّر تجربة وكالة الإتصال الخارجي، مشيرا إلى أنّ النماذج الديمقراطية تعتمد في سياستها الترويجية على هياكل مستقلّة لتشجيع السياحة وتعزيز فرص الإستثمار وإغراء المستثمرين.
هذا وشدّد الطيّب الزهار على أن يُبعث الهيكل متحرّرا عن إمكانيّة توظيفه لمآرب سياسية أو شخصيّة، وأن تناط بعهدتهُ مهمّة خدمة تونس دون سواها.
ماهر العوني